الإسكندرية - محرر مصراوي - أعرب أستاذ الطبيعة البحرية بالمعهد القومي لعلوم البحار بالإسكندرية الدكتور إبراهيم معيزه عن دهشته من الأقاويل التي أثيرت مؤخرا حول موضوع "غرق الدلتا" مشيرا إلى أن ما أثير في هذا الشأن لا يستند إلى حقائق علمية.
وقال معيزة - لوكالة أنباء الشرق الأوسط يوم الاثنين - إن بعض التكهنات التي تزعم غرق الدلتا بسبب ارتفاع مستوى البحر بعد [عزيزي الزائر / العضو لا يمكنك مشاهدة الرابط قبل الرد عزيزي الزائر / العضو عليك الرد لتستطيع رؤية الروابط] ليس لها أصل من الواقع، مؤكدا أن طبيعة المياه ونظرية أرشميدس تشير إلى إن المياه تتمدد بالبرودة بعد 4 درجات مئوية فوق الصفر، مما يتنافى مع تلك الاجتهادات غير المنسوبة لنظريات علمية.
وأكد معيزة الذي يشغل منصب - عضو اللجنة العالمية للتنبؤ والحد من تأثير موجات التسونامي - أن الدراسات العلمية التي أجريت خلال 61 عاما الماضية تؤكد اتجاه العالم إلى عصر جليدي وليس العكس، خاصة بعد أن أثبتت الأبحاث العلمية التي قام بها خلال السنوات السابقة انخفاض درجة الحرارة بنسبة 0.3 درجة مئوية والتي اعترفت بها كافة المحافل الدولية.
وقال معيزة إن إشاعة غرق الدلتا ترجع إلي فترة الثمانينيات حيث أكد بعض المجتهدين في المجال البحري أنه مع حلول عام 2000 ستختفي منطقة الدلتا تماما من خريطة العالم متسائلا "لماذا لم تحدث تلك الكارثة حتى الآن؟".
وأوضح أن مشاركته الأخيرة في مؤتمر "كوبنهاجن" للمناخ كشفت لجوء الدول الصناعية الكبرى إلى إلقاء مسئولية ارتفاع درجة حرارة الأرض على الدول النامية، مشيرا إلى أن نسبة المصانع بدول العالم الثالث لا تتعدي الربع، وأن انبعثاتها من ثاني أكسيد الكربون لا تتجاوز نسبته 5% من نسبته في الجو.
وأشار إلى أن المؤتمر تجاهل الحقيقة العلمية التي تؤكد أن الأمطار الطبيعية تقوم بعملية تطهير ذاتي للجو، لافتا إلى أن الإمطار تقوم بأخذ جميع الشوائب والغازات الموجودة في الهواء أثناء هطولها.
ولفت معيزة إلى أن طبيعة الكرة الأرضية ليست ثابتة حيث ترصد الجهات البيئية ارتفاع منسوب البحر سنويا بنسب متباينة عن سطح الأرض، منوها إلى أن طبيعة أرض الإسكندرية هى التى تهبط وليس منسوب المياه هو الذى يرتفع، وأن الإسكندرية سيكون مستقبلها تحت سطح البحر مثلها مثل جزيرة كريت.
وأضاف أن البحر الأحمر يتسع كل عام بمقدار 3 أمتار مكعبة، وأن البحر الابيض المتوسط تصغر مساحتة بنفس النسبة، مرجعا ذلك أيضا إلى الطبيعة الكونية وطبيعة الأرض التى لا يستطيع أحد التدخل فى تركيبها وتغييرها.
ودعا معيزة وسائل الإعلام عدم الإسهاب في تلك الإشاعات مؤكدا أنهم يستقطبون في أحاديثهم الإعلامية ضيوفا غير متخصصين في مجال علوم البحار، وان تفسيراتهم لا تقوم على أي أبحاث أو دلائل علمية.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط، مصراوي.
مواقع النشر (المفضلة)